حسن بن موسى النوبختي

23

فرق الشيعة

ولما بلغ عبد اللّه بن سبأ نعي علي بالمدائن قال للذي نعاه : كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة وأقمت على قتله سبعين عدلا لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل ولا يموت حتى يملك الأرض . [ الكيسانية ] « وفرقة » قالت بامامة محمد بن الحنفية لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه فسموا « الكيسانية » وإنما سموا بذلك لأن المختار بن أبي عبيد الثقفي كان رئيسهم « 1 » وكان يلقب كيسان وهو الذي طلب بدم الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما وثأره حتى قتل من قتلته وغيرهم من قتل وادعى أن محمد بن الحنفية أمره بذلك وأنه الامام بعد أبيه ، وإنما لقب المختار كيسان لأن صاحب شرطته المكنى بابي عمرة كان اسمه كيسان وكان أفرط في القول والفعل والقتل من المختار جدا وكان يقول أن محمد بن الحنفية وصي علي بن أبي طالب وأنه الامام وأن المختار قيمه وعامله ويكفر من تقدم عليا ويكفر أهل صفين والجمل وكان يزعم أن جبرئيل عليه السلام يأتي المختار بالوحي من عند اللّه عز وجل فيخبره ولا يراه ، وروى بعضهم أنه سمي بكيسان مولى علي بن أبي طالب

--> ( 1 ) الذي انعقد عليه اتفاق الامامية صحة عقيدة المختار كما هو مذكور في كتبهم الرجالية والتأريخية وكتب الحديث وما نبز به من القذائف فهو مفتعل عليه وضعته أعداؤه تشويها لسمعته وقد دعا له الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام وشكره الإمام الباقر عليه السلام على صنيعه وأطراه وترحم عليه هو وابنه الصادق عليه السلام وتواتر الثناء عليه والذب عنه عن علماء الشيعة ولم يغمزه إلا اشذاذ لم يقفوا على حقيقة حاله فلا يؤبه بهم ولم يثبت عنه قول الكيسانية قط : قتل في الكوفة سنة 67